الشيخ الأنصاري
414
كتاب الطهارة
المستحاضة قياس لا نقول به ، وإنّما يجب عليه أن يشدّ رأس الإحليل بقطن ، أو يجعله [ 1 ] في كيس أو خرقة ويحتاط في ذلك « 1 » ، انتهى . وقال بعيد ذلك : والجرح الذي لا يندمل ولا ينقطع دمه معفو عنه ، ولا يجب شدّه عند كلّ صلاة ، وحمله على الاستحاضة قياس لا نقول به [ 2 ] وكذا القول في سلس البول على ما بيّنا « 2 » انتهى . والظاهر أنّ تشبيه السلس من حيث الحدث بالجرح من حيث الخبث ، وإلَّا فقد ذكر في السلس وجوب التحفّظ عن النجاسة . ويحتمل كلامه احتمالين آخرين : أحدهما : أنّه يجب عليه أن يتوضّأ عند دخول كلّ وقت من الأوقات الثلاثة ، فيصلَّي به ما شاء إلى أن دخل وقت آخر . الثاني : أنّ مطلق البول في حقّه غير ناقض ، والحدث في حقّه غير البول . وما احتملناه أظهر ، لكن في غالب أفراد السلس ، وهو الذي يبول قريبا من المتعارف ثمّ يقطر منه القطرات تدريجا ، أمّا لو فرض أنّ جميع بوله يخرج متقاطرا على التدريج ، فيحمل على أحد الاحتمالين الأخيرين . وكيف كان ، فيمكن الاستدلال له - مضافا إلى عموم ما غلب الله - بحسنة منصور بن حازم بابن هاشم عن أبي عبد الله عليه السلام في « الرجل يقطر منه وهو لا يقدر على حبسه ، قال : إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى
--> [ 1 ] في المصدر : « ويجعله » . [ 2 ] عبارة « لا نقول به » من « ع » . « 1 » المبسوط 1 : 68 . « 2 » المبسوط 1 : 68 .